آخر التعليقات

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلسفة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلسفة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 مارس 2018

مقالة تحليل ( إن عهد الفلسفة قد إندثر اليوم مع تطور العلوم التقنية )


الحل المقترح
المقدمة:
  إن إهتمام البشرية بالبحث منذ عصور خلت أثمر تراكما في شتى المجالات بين العلم والفلسفة بصورة متكاملة، إلا أن التطور الهائل في العلوم الحديثة و المعاصرة خاصة التقنية منها أفرز جدلا بين الفلسفة حول دور الفلسفة بعد هذا التطور الذي استقطب حاجة الناس، فالنزعة الوضعية تقر بزوال أهمية ودور الفلسفة في ظل هذا الوضع بمقابل النزعة العقلانية التي تنتقد ذلك وتؤكد صمود مكانة الفلسفة واستمرار ضرورتها رغم ذللك.
هل العلوم العصرية قضت على مكانة ودور الفلسفة في مجال البحث المعرفي؟ أم أن الفلسفة لاتزال قائمة بدورها إلى حد اليوم؟
العرض:
  يذهب العديد من الفلاسفة في العصر الحديث والمعاصر ممن يمثلون النزعة الوضعية بزعامة الفرنسي أوجست كونت إلى الإقرار بأن البحث الفلسفي لم يعد ذو أهمية ومكانة كما هو في سابق عهده وهذا في ظل تطور العلوم بشكل عام وخاص بشكل لافت للأنظار. وما يقيم الحجة على ذلك هو إنفصال العلوم عن مجال الفلسفة واستقلاليتها منهجا وموضعا حيث يقول غو بل:" لقد عملت الفلسفة على تكوين سائل العلوم فغذتها في حجرها حتى تكاملت وتحررت، فليست هي الأثر الباقي منها" فالفلسفة باعتبارها بحثا ميتافيزيقيا لم تتمكن من بلوغ ماحققه العلم فلا تزال إلى حد اليوم تتخبط بين التوجهات و المذاهب الفلسفية: العقلاني، الواقعي، الإجتماعي... فنتائجها ليست إلا نظريات مجردة بعيدة عن واقع الحياة الإنسانية، أما العلم قد تمكن من تطوير مختلف مجالات الحياة. فالطب استطاع القضاء على الأمراض الفتاكة وعلم الفيزياء والميكانيك مكن الإنسان من طي المسافات ... كما استطاع كذلك التحكم في الظواهر الطبيعية إذ يقول "فريد يربك نيتشه":" إن فيزياءنا أداة للسيطرة على العالم وليست تفسيرا له"
   إن هذا الطرح سليم من وجهة عرضه لنتائج العلم التي قد تطورت على حساب الفلسفة هذا واقع لايمكن إنكاره إلا إن إقرار أنصاره باندثار أهميته وقيمة الفلسفة رأي غير مقبول ، لأن تطور العلم لاينفي أهمية الفلسفة فمجال كل منهما مختلف تماما. كما أن الإختلاف في التوجهات واقع يعاني منه العلم كذلك. فهل هذا يعني تخلف العلم؟  مثال( نيوتن# أينشتاين )
    إن الفلسفة كانت ولاتزال مجال بحث ذو أهمية وضرورة بالغة في الحياة الإنسانية بشكل عام والعلمية بشكل خاص ، فهي المنتج و المسير الأول للعلوم . ويتبنى هذا الموقف فلاسفة الإتجاه العقلاني من أبرزهم أبو الفلسفة الحديثة " روني ديكارت" ، وما يقيم الحجة على هذا الرأي هو أن العلم رغم تطوره ليس بمقدوره البحث في جميع المشكلات فهناك العديد منها من تخصص الفلسفة مثل : مشكلا اللغة ،الزمن ، الذاكرة .... فإن كان العلم يهتم بالقضايا الكلية التي تؤرق البشرية في كل زمان ومكان ، حيث يعرّفها الحكيم اليوناني " أرسطو" بقوله:<  هي البحث في الوجود مما هو موجود > فقد استطاعت الفلسفة نقل البشرية من الحياة البداوية إلى التحضر والمدنية على خلاف العلم الذي قد إهتم بمنافع التحضر فالفلسفة إذ تسعى إلى المعرفة بذاتها. فكل الأقوام السابقة لم تستطع بلوغ الحضارة وبناء علوها إلا بالفلسفة مثال ذللك:" اليونان، مصر، الهند، أروبا..." حيث يصرح "روني ديكارت" قائلا:" إن حضارة أي أمة إنما تقاس بقدر أناسها على التفلسف
    إن واقع الفلسفة بالأمس واليوم وفضلها على الحياة البشرية لايمكن إنكاره فهي لاتزال على حد اليوم تساير قضايا الحياة الإنسانية خصوصا ، إلا أنها رغم ذلك لم تستطع استقطاب اهتمام الإنسان أمام واقع الحياة المادية ،كما أن أسلوب البحث فيها وطبيعة النتائج مجردة يصعب على الإنسان استعابها فالواقع يؤكد نفور الكثير منها.
    يظهر من خلال هذا العرض صراع فكري بين أبرز التوجهات الفلسفية و العلمية، إلا أن هذا لا يجعلنا نغفل عن حقيقة الأمر ،فالفلسفة والعلم رغم تقدم أحدهما عن الآخر أو تخلفه فهما مجالين ضروريين لايمكن للإنسان الإستغناء عنهما بدليل أن الإنسان مهما بلغ به الأمر من العلم المادي إلا أنه بحاجة إلى البحث و التساؤل حول مشكلاته المعنوية حيث قيل في هذا الصدد :" يولد العلم في الفجر وتولد الفلسفة في المساء"
الخاتمة:
   من منطلق الحكمة الفلسفية ينبغي على الإنسان أن لا ينبهر بنتائج العلم ،وأن لا ينظر للفلسفة نظرة عجز وقصور بل عليه أن يعطي لكل مجال قدره وأهميته حيث أن الواقع يؤكد أن تطور العلوم يساهم في ازدهار الفلسفة والعكس صحيح كذللك. فرغم أن لكل منهما خصائص تميزه إلا أن هذا لا ينفي الصلة بينهما وبين الحياة الإنسانية حيث يقول الفرنسي لويس ألتو سير" :" لكي تولد الفلسفة أو تتجدد نشأتها لابد لها من وجود العلوم"

الثلاثاء، 16 يناير 2018

مقالة الاستقصاء بالوضع ( من فقد حسا فقد معرفة )

الحل المقترح
المقدمة:
    تمثل الحقبة اليونانية في تاريخ الفلسفة منبع الفكر الفلسفي بحيث قد أثير فيها عدة مشكلات محورية ، مشكلة أصل الوجود، الأخلاق، أصل المعرفة ... وتعتبر هذه الأخيرة من أهم المشكلات فقد ساد لدى الفلاسفة اليونانيين منذ سقراط أن المعرفة أساسها العقل، إلا أن هذا الرأي قد انتقل وظهر فكر معارض يقر بالأساس الحسي للمعرفة الإنسانية يمثله أرسطو. وأمام هذا الجدل كيف لنا أن نثبت صحة هذا الفكر؟  وماهي الأدلة التي يمكن لنا الدفاع بها عن هذا الطرح؟
العرض:
عرض الأطروحة:
  إن المعرفة الإنسانية حسب رأي الإتجاه الحسي مصدرها الحواس التي تمثل نشاط تفاعل مع العالم الخارجي من خلال ما يمتلكه الإنسان من قدرات حسية ذاتية، ويتبنى هذا الرأي الحكيم اليوناني أرسطو ويسانده في الرأي السفسطائيون بزعامة برونافوراس الذي قال:< الإنسان مقياس كل شيء> وعلى هذا الأساس تكون المعرفة نسبية متغيرة من فرد لآخر وما يقيم الحجة على هذا الرأي هو أن الحواس هي الواسطة أو النافذة للعالم الخارجي الذي يعتبر مصدرا للمعرفة كما أن العالم الخارجي يتميز بالتغير والنسبية وكذللك الحال مع المعرفة إضافة إلى أن الواقع يؤكد أن فقدان إحدى حاسة من الحواس يؤدي حتما لفقدان معرفة مثل < فقدان الاعمى لمعرفة الألوان، فقدان الأصم للاصوات...> وقد أكذ هذا أرسطو قوله < من فقد حسا فقد معرفة
عرض نقيض الأطروحة:
  لهذه الأطروحة خصوم يمثلهم الإتحاد العقلاني بزعامة أب الفلسفة سقراط ويسانده تلميذ أفلاطون حيث أنهم يقرون أن أساس مصدر المعرفة هو العقل الذي يعتبر ميزة الإنسان وقدسه اليونانيون باللوغوس وقد صرح سقراط عن رأيه قائلا:< لن أطيع شيئا خارجا عني باستثناء اللوغوس الذي يظهر لي في كل إمتحان أفضل مايجب > ودليله على هذا الرأي هو أن العقل ميزة مشتركة بين البشر من خلالها يستطيع التمييز بين الصواب والخطأ . أما من وجهة نظر أفلاطون فإن العقل مصدر المعرفة الحقيقية لأنه القدرة الوحيدة التي تمكن الإنسان من استرجاع المعرفة التي تمكن الإنسان من استرجاع المعرفة التي مزود بها في العالم المثالي المعقول بعد أن نسيها بفعل الأأنشغال بهموم الشهوات الجسدية وفق ماصورهفي أسطورة الكهف وفي هذا السياق يقول :< المعرفة تذكر والجهل نسيان
  لكن رغم أهمية العقل ودوره في المعرفة إلا أن الإقرار به كمصدر وحيد ومستقل عن النشاط الحسي رأي غير معقول لعدة مبررات ، فالعقل في بداية نشاطه لابدله من صور حسية يتمكن بها من بناء المعرفة فكيف للعقل أن يميز بين الخير والشر وبين النافع والضار أو بين الموضوع ونقيضه دون مواضيع حسية. فالعقل ليس بمقدوره الإطلاع على العالم الخارجي دون قدرات الحواس كما أن الواقع يؤكد أن المعارف العقلية تصحح وتغير من خلال الحواس وخبراتها، وما يفقدها الطرح ويضحد، هو أنه لو صح القول بأن العقل كقدرة مشتركة بين البشر مصدرا للمعرفة لتساوى الناس في المعرفة وهذا غير ممكن وباطل في الواقع
الدفاع عن الأطروحة:
  إن أطروحة الإتحاد الحسي سليمة الطرح وهي مقبولة إلى حد كبير، ويمكن تأكيدها بعدة أدلة فالمعرفة الإنسانية مصدرها الخبرة الحسية في الواقع بدليل أن الإنسان منذ نعومته يقوم بالنشاط الحسي ويتعلم كل المعارف الألى من خلال الحس وأي خلل في النشاط الحسي يجعل الطفل يعيش متأخرا معرفيا بالمقارنة مع أقرانه كما أثبت علوم التربية . وقد عبر عن ذلك العلم الأمريكي جان بياجيه بقوله :< إن المعرفة ليست معطى نهائي جاهز وإن التجربة ضرورية لعملية التشكيل والتجريد > إنما أن واقع العلوم يؤكد أن المعارف والقوانين تتطور بتطور الخبرة الإنسانية في العالم الحسي حتى المبادئ العقلية المجردة ، فالرياضيات مثلا تتطور بتطور العلوم التجريبية
الخاتمة:
  من منطق الأدلة المشار إليها سلفا لعرض الأطروحة والدفاع عنها يمكن الإقرار بدون أي شك أن أصل المعرفة ومنبعها النشاط الحسي، وهي معرفة نسبية متغيرة ،ذلك لأن الوسط الذي يعيش فيه الإنسان حسي متغير، ومن هناك يمكن تبني أطروحة أرسطو واعتبارها أطروحة سليمة ومؤسسة 

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More